جلال الدين الرومي
566
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
لقد رأيت الأفول فانظر إلى الشروق * فمتى كان أفول الشمس أو غياب القمر خسارة لهما إنه يبدو لك غروبا لكنه شروق * ويبدو اللحد كالسجن لكنه خلاص للروح فأي حبة غرست في الأرض ولم تنبت * فكيف يكون ظنك هذا بحبة الإنسان ؟ ( غزلية 911 ص 367 ) . ( 3537 - 3553 ) فيما يبدو يجرى الكلام على لسان بلال لكنه حديث مولانا على لسانه يقول : لقد كنت محزونا في هذه الدنيا كادم عليه السلام . كانت منفى لي كما كانت منفى له لكن روحي الآن تشرف على العالم بأكمله ، كنت في هذا الجب « كيوسف » ثم أصبحت الآن ملكا ، والملك في حاجة إلى قصر ، إن الدنيا لم تكن أنس الأنبياء لأن أنسهم لا يتم إلا بالله سبحانه وتعالى ، وإن لم تكن الدنيا ضيقة فلماذا هذا الكدح والعناء والمشقة فيها ولماذا ينحنى من يعمرون فيها وما هذا النواح للروح في قفص الجسد ؟ ولماذا تتحرر الروح عند النوم من علائق الجسد ؟ ولماذا يتحرر الظالم من ظلمه ، ولماذا لا يحس السجين عند نومه بوطأة السجن عليه ؟ كيف يصير هذا العلم الواسع الرحب ( عالم المعنى ) ضيقا بحيث تجوب الروح فيه ؟ وانظر البيت 3552 أليس يورد تشبيها شاع في العالم كله الآن على أنه مثل غربى : ما ذا يجدينى اتساع العالم