جلال الدين الرومي
561
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الله وأوليائه ويبدو عدوا لأعداء الله ، إنه كالمراة لا تبدى إلا ما ينعكس فيها ( انظر الكتاب الأول بيت 3981 - 3982 ) . في ديوان شمس تبريز « إعلم أنك تساوى ما ترتعد من أجله » ومن هنا فقلب العاشق أعلى من العرش . ص 262 . وفي حديقة سنائى : الموت لهذا هلاك ولذاك مئونة * والسم لذاك غذاء ولذا موت ( ترجمة حديقة سنائى البيت 460 ) . إنه مرتبط أيضا بخلفية الروح عندنا ، فمن هو في شوك إنما هو في شوك من أحواله الباطنة ومن هو في خزى فقد نسج هو الخزي حول نفسه ، إنما مصيرك مراة لنفسك . ( 3447 - 3476 ) لكن جزاء أعمال الإنسان لا يتشابه مع هذه الأعمال مثلما تكون الصورة في المرأة ، فعملنا عرض من أعراض وجودنا لكن الجزاء ثابت لأنه من لدن الحق ، كما لا تتشابه الخدمة مع المكافأة ، فالخدمة التي يقدمها الفعلة كلها عنت وعرق ، لكن الأجر عليها طعام لذيذ . فإذا اتهمت بشئ ما فلابد أنك ظلمت أحدا ودعا عليك ، ليس المهم أن تكون اتهمته بما ليس فيه فاتهمت بما ليس فيك ، المهم أنك وضعت بذرة الظلم ، ومتى كانت البذرة متشابهة مع غرسها ؟ انظر إلى جزاء الأعمال متى كان يشبهها ؟ متى كان الجلد كالزنا ؟ إنك لم تضرب أحدا فلماذا تجلد وإنه ليس جزاء الزنا إنه بلاء لا يتشابه الذنب والعقاب ، فأي تشابه للعصا مع الحية ؟ وأي تشابه لقطرة المنى مع الوليد الذي يتحول إلى شخص سنى وإن الجزاء من جنس العمل لكنه لا يشبهه ؟ متى