جلال الدين الرومي
553
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الطفل « عيسى » تبرئة لأمه ، وأنطق الطفل هنا لكي يبرئ نفسه من الكفر ، ولكي يعرف بالرسول ، لأن الأنبياء معروفون من الله سبحانه وتعالى ، وقد يدفع الحجر والمدر إلى الحديث تصديقا بهذا التعريف . ( انظر تعليق الأبيات 3195 - 3200 ) ( 3240 - 3256 ) وردت الرواية المذكورة هنا قبل المثنوى في دلائل النبوة ، وأحياء علوم الدين ، والدعوات الكبيرة ، وقد نقلها يوسف بن أحمد : روى عن ابن عباس رضي الله عنه : كان رسول الله أراد الحاجة يوما وذهب فقعد تحت شجرة فنزع خفيه ثم لبس أحدهما فجاء طائر فأخذ الخف الآخر وطار به إلى السماء وقلبه فسقط منه أسود سالخ فقال النبي ) : هذه كرامة أكرمني الله بها : اللهم إني أعوذ بك من شر من يمشى على رجليه وأعوذ بك من شر من يمشى على بطنه ( مولوى 3 / 427 ) ، والعقاب يتحدث هنا في الحكاية اعتذار للرسول ) وإظهار استبعاد ألا يكون الرسول - عليه السلام - لم يدرك أن في نعله حية ، بل إن العقاب يذكر أنه ما رأى الحية في النعل إلا في الانعكاس النوراني لوجهه الكريم . ( 3257 - 3267 ) هذه الأبيات تعليق على الحكاية السابقة فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( الشرح / 5 ) إذ لا ينبغي أن يشكو المرء من البلايا والمصائب فالمؤمن حقا هو الضاحك عند البلاء ذلك أن يعلم أن هذا البلاء ربما حول عنه بلايا عديدة ، إنه يعلم أنه ما يسميه الآخرون « عقابا » من الله تعالى إنما هو « عقاب » اختطف الحية