جلال الدين الرومي
554
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
من النعل . والعبارة المذكورة لأحد الصوفية ولم أجد لها أصلا وإن كان يوسف ابن أحمد قد ربط بينها وبين عبارتين إحداهما للجنيد ( التصوف الكون مع الله بلا علامة ) والأخرى للشبلى » : « التصوف الجلوس مع الله بلا هم » ( مولوى 3 / 430 ) ، ثم مضمون الآية الكريمة لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ ( الحديد / 23 ) . ( 3268 ) الحكاية التي تبدأ بهذا البيت جديرة بالسياق الذي مر : أي الفرج عند البلاء والنزول على حكم القضاء ، فإن القضاء وإن بدا سيئا هو الذي يحول بلايا كثيرة عن المرء هي أفدح وأعظم ، وبينما يجاهد العبد في أن يحول عن نفسه القضاء « بدعاء نبي » أو « بتدبيره » فإنما يساعد في أن يغرس في صدره سهم البلاء ، إنه يدعو البلاء إلى نفسه بينما هو فرح مختال فخور بأنه حول القضاء ، أو مغتم لنزول القضاء بساحته ، وهذا من نقص معرفته وظلمه وجهله إذ يرى الخسارة الحاضرة ولا يرى النفع الآجل ، ويحاول أن يشارك الله في علمه . وبالرغم من أن الحكاية لم ترد في مصدر قبل المثنوى بكل تفصيلاتها ، لكنها تشترك في معناها مع حكاية وردت في الكتاب الثاني عن شخص أصر على عيسى - عليه السلام - أن يعلمه اسم الله الأعظم لذي به يحيى الموتى ، فلما تعلمه مر على عظام رميمة فقرأ عليها الاسم ، فانقلبت إلى أسد هصور افترسه ، كما أنها شبيهة من حيث المعنى بقصة ذلك الذي نظر إليه عزرائيل في السوق نظرة لم تعجبه ، فتوسل إلى سليمان عليه السلام ، أن يأمر الريح بحمله إلى الهند فأمرها فحملته ، وفي اليوم التالي سأل سليمان - عليه السلام - عزرائيل لم نظر إلى الرجل هذه النظرة ؟ فقال : لقد كنت مأمورا