جلال الدين الرومي

552

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

والحاجة ، والمضي إلى الأعلى والأسافل هي مصاعب الحياة أو مشكلات المجاهدة عند السالكين ، ورهينا للحرارة : أي مأخوذا بعقبات هذا الطريق والمقصود زنبور الهواء الرعد ، وهو علامة المطر يقول مولانا : إن هذه الآلام تعرفك بأثار الحق وأمارات عناية الحق ، ونفس هذه الآلام تجعل الصعب عليك سهلا كما أن صوت الرعد يجعل تحمل الظمأ سهلا على أمل الماء ، وكما يحتاج الزرع إلى الماء ، ينبغي حقيقة أن تكون محتاجا حتى تدرك الحقائق ، وفي مزارع أرواحنا يختفى جوهر المعرفة بدلا من حبوب الزرع والمطر الذي ينبغي أن يمطر على هذه المزرعة هو سحاب الرحمة الملىء بماء الكوثر ( المعرفة ) وفي البيت 3221 إشارة إلى الآية 21 من سورة الدهر ( الإنسان ) وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً وفي تعليق للأفلاكى أن عطاء الشيخ بقدر ضرورات المريد وضراعاته واحتياجاته . . معانينا على قدر همم الطالبين . . الاضطرار يوجب الاستحقاق 1 / 200 » . ( 3222 - 3239 ) الرواية الواردة في هذه الأبيات لم ترد بنصها في سيرة الرسول ، لكن الاسم الوارد فيها يذكر برواية وردت في مسند أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، وفحواها أن خيثمة بن عبد الرحمن روى أن أباه عندما كان طفلا صحبه أبوه إلى رسول الله فسأله عن اسمه فقال : عزيز فقال رسول الله : بل سمه عبد الرحمن ( استعلامى 3 / 361 ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : جاءت امرأة بصبي ولم يتكلم قط فقال النبي : من أنا يا غلام قال : أنت رسول الله . فقال عليه السلام : صدقت بارك الله فيك ( منهج 3 / 427 ) . وواضح أن الحكاية كلها تأكيد لما ورد من أن الله يعطى العبد قدر حاجته حتى لو أنطق