جلال الدين الرومي

547

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

أن الأمر هكذا ، لكن واصل عملك . . إنك عبد وقد قال لك خالقك أبلغ ولا مهرب من هذا . ( 3091 ) مضمون البيت مقتبس من حديث منسوب إلى رسول الله « التاجر الجبان محروم والتاجر الجسور مرزوق » . ( 3092 ) كل الأمور موكولة بالأمل فيها والرجاء في أمور الدنيا ممكن أن يتحقق أو لا يتحقق ، لكن الأمل في الله ليس أملا واهيا ، وإذا انشغلت بأمور الدين فسوف تنجو من هذه الأمور الدنيوية . ( 3094 ) وقرع الباب هو الأمل في الله وهو الطلب ( انظر شرح 4783 - 4798 ) . ( 3095 - 3105 ) المقلد هو من لم يدرك حقائق عوالم الغيب عن طريق القلب ، وعكسه هو المحقق ، فالمقلد يطوى الطريق إلى الله بالخوف والرجاء أما المحقق فقد محى في الحق فلا رغبة عنده حتى يخاف أو يرجو ، ومن ثم يقول : مع وجود الاحتمال بأنك لن توفق فإن الرجاء يجذبك نحو العمل ، هأنتذا تكافح في هذه الدنيا مع وجود الخوف من الحرمان ، فلما ذا لا تخشى الحرمان في طريق الحق ؟ ولماذا لا يوهنك هذا الخوف في سعيك من أجل الدنيا ؟ ، مع أنه إن كان قد كتب عليك الحرمان فقد كتب عليك منذ الأزل ، فإذا أجبت : إنني إن لم أسع الدنيا فإن احتمال حرماني فيها أكثر ، أسألك : إنك وأنت تسعى في الدنيا تخاف من الحرمان فلماذا لا يمسك بك هذا الخوف من الحرمان في أمور الدين ولا يتركك تعمل ؟ إن السبب هو أنك سىء الظن ولا إيمان عندك أو ربما لا تعلم