جلال الدين الرومي

510

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

وعمل لما بعد الموت » 2203 إشارة إلى الحديث النبوي « سوء الظن من حسب الفطن » . ( 2210 - 2225 ) يقترب مولانا من « الدرس » المستفاد من الحكاية وهو أن رجال الله لا ينتبهون إلى ما يجرى في الدنيا ، ومن ثم فهم لا يدعون إلا إذا كان الدعاء من مشيئة الخالق سبحانه وتعالى ، فالدعاء من الله سبحانه وتعالى والاستجابة منه أيضا سبحانه وتعالى . فهو الذي يطلب الدعاء ويوحى به ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ وإن أولياء الله لا يدعون ، لأن وجودهم قد فنى . فلا رغبة عندهم سواء بالنسبة لهم أو لمن سواهم ، فهو عندما يدعو لا يدرى جسمه أو روحه الفردية خبرا عن دعائه . ( 2227 - 2244 ) المقصود بالبطل هو الدقوقى بالطبع . وأهل السفينة هم أهل هذه الدنيا . فالقدرة المعنوية لأهل الله هي قدم الثعلب ، وعلوم أهل الظاهر والتدابير الدنيوية . ومن أجل الوصول إلى الهدف عليك أن تستخدم القدم لا الذيل ، ونحن بالبحث والاستدلال والفكر نريد أن نجذب هذا وذاك إلينا ويعتقد فينا . . وهذا هو الطمع في الألوهية أي أن كلا منا يطمع في أن يكون إلها ، والحفرة المذكورة في البيت التالي هي حفرة الجهل والغفلة وهكذا أنت أيها الديوث يا من أنت في الجهل والغفلة : عظ نفسك فإن اتعظت فعظ الناس . إنك أسير الدنيا بعناصرها المادية . وهي مؤخرة الحمار ، وأنت كالحمار لا تنظر إلا إلى مؤخرة الحمار . هذا هو كل عالمك فأين هو من عالم القلب ؟ ( 2245 - 2282 ) في رواية للأفلاكى أن مولانا وعظ أحدهم قائلا : الزم القبلات الأربعة . قال : وما هي وعلمنا أن هناك قبلة واحد ؟ . قال : القبلة الأولى هي قبلة الصلاة وهي معلومة ، والثانية السماء قبلة الدعاء ، والثالثة أولو الأمر ما أقاموا العدل وقضوا الحاجات فالله في جانبهم ، والرابعة قلوب رجال الله وهي أسمع وأرفع ، فهي موضع نظر اللَّه ، فهو مسجد الخلق كافة لأن الله هناك