جلال الدين الرومي
484
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
شفتاه » ويقول جعفري ( 7 / 336 ) أن مضمون العنوان راجع إلى خطبة لعلى رضي الله عنه في نهج البلاغة : اللهم إنك انس الآنسين لأوليائك وأحضرهم بالكفاية للمتوكلين عليك تشاهدهم في سرائرهم وتطلع عليهم في ضمائرهم وتعلم مبلغ بصائرهم ، فأسرارهم لك مكشوفة وقلوبهم إليك ملهوفة إن أوحشتهم الغربة انسهم ذكرك وإن صبت عليهم المصائب صبا لجأوا إلى الاستجارة بك علما بأن أزمة الأمور بيدك ومصادرها عن قضائك . كما أن البيت المذكور قبل البيت 1616 ليس في المثنوى وإنما هو من المنسوب للشاعر الصوفي الفارسي أبي سعيد بن أبي الخير . . . والمقصود بالحديث هنا الصوفي أبو الخير عباد بن عبد الله التيناتى الأقطع النيسابوري في بعض المصادر ، ويخلط صاحب المنهج بينه وبين صوفي اخر ورد في مقالات شمس الدين التبريزي ، ومن شيوخه هو أبو بكر سله باف التبريزي ، ( 134 ) وربما حدث هذا الخلط لأن مولانا نفسه نسج من حياة الشيخين حياة واحدة . وماذا في ذلك والأولياء كلهم كنفس واحدة وإن كان قد ذكر أيضا أن أبا الخير الأقطع كان يجدل السلال بيدين وأن الله كان يرد له يده المقطوعة عند قيامه بعمله كما سنرى . وذكر العطار أنه نقل حكايته رواية عنه ( توفى أبو الخير بعد سنة 345 ه - بينما توفى العطار كما يقال في غزوة المغول سنة 616 ه - ) ( ! ! ) على كل ينقل العطار عنه حكاية لا بأس بها فحواها أنه حدث ذات يوم أن ملكا كان يمر بجوار جبل وكان يعطى كل فقير دينارا وأخذ أبو الخير الدينار بظهر يده وألقى به ، وبعد ذلك قرأ القران ذات يوم دون أن يتوضأ ، في ذات يوم فقدت أموال في سوق المدينة واتهموا جماعة من الدراويش ومن بينهم أبو الخير ، وأقاموا الحد عليه وقطعوا يده وهو يقول : هذه اليد التي لمست أموال العسكر وحملت القران دون وضوء مستحقة للقطع . وكان يقول لامرأته وهي تنوح : ليتهم قطعوا هذا القلب ( تذكرة الأولياء للعطار أوفست عن ليدن 549 ) والحكاية عند مولانا جلال الدين