جلال الدين الرومي
449
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
من قول منسوب للإمام على - كرم الله وجهه - « كما تعرف أواني الفخار بامتحانها بأصواتها فيعلم الصحيح منها من المكسور كذلك يمتحن الإنسان بمنطقة فيعرف ما عنده » ( استعلامى 3 / 256 - 257 ) . ( 797 - 800 ) قصة الملكين ببابل أي هاروت وماروت من قصص القرآن الكريم التي تستوى مولانا كثيرا وذلك للدروس الكثيرة التي تقدمها في ميدان العرفان والتصوف ، ومولانا نفسه يذكر أنه تحدث مرات عن القصة ( انظر الكتاب الأول الأبيات 539 ، 540 ، 3334 فما بعد 3425 : الكتاب الثاني 2475 ، 2476 ) وانظر أيضا البيت 417 من هذا الكتاب ) وأنه يعود إليها هذه المرة ليقول جزءا من آلاف الأجزاء أو معنى من آلاف المعاني التي تثيرها هذه القصة في وجدانه العرفاني ، أو كأنه ذكر عضوا واحدا من أعضاء الفيل ( انظر الأبيات 1260 فما بعده من هذا الكتاب وتعليقاتها ) والقصة نفسها مذكورة مع اختلافات يسيرة في كل كتب التفاسير ( على الآية 102 من البقرة ) وكتب قصص القرآن ( الثعلبي مثلا قصص الأنبياء 42 - 45 ) ويتناول مولانا القصة من منطلق « الامتحان » وكلما ذكر الامتحان في المثنوى ذكر هذين الملكين ، وكيف كانا يعتبر أن الذنب خاصاً بأبناء ادم وبناء على طلب منهما وبإذن من الله نزلا إلى الأرض حتى يثبتا أن الملائكة أبرياء من الذنوب ، ووضع امتحان الحق في طريقهما امرأة جميلة ، وبعد أن زنيا بها تعرضا لعقاب الحق بأن علقا في بئر ببابل . ( 801 - 807 ) كانا ملكين مقربين وعلى صلة بالروح المطلقة ، وكأنما كانا يشاهدان الإله ويسكران من هذه المساعدة ، لكن هذا السكر كان استدراجا لهما ، أي من قبيل تلك القدرة الظاهرية التي لا توصل السالك إلى شئ ، وتصيبه بالغرور ، فيأتيه الامتحان ( انظر عن الاستدراج تعليقات البيت 508 من هذا الكتاب ) وفي البيت 802 يتساءل مولانا : إذا كان سكر الاستدراج هكذا فكيف