جلال الدين الرومي

445

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بفعالهم الدنيئة . والبيت ( 700 ) إشارة إلى بهلول وهو عارف مشهور قيل إنه كان في عهد هارون الرشيد ويعتبر استعلامى ( 3 / 253 ) أن إضافة كلمة « القرية » هنا لا لزوم لها بل جاءت فحسب للقافية ، والواقع أنها في محلها تماما وأن الإشارة هنا إلى القروي الذي ادعى أمام الحضري أنه عارف « القرية » . ( 701 - 709 ) يتحدث مولانا عن القرب ، والقرب أنواع ، وليس كل من وجد القرب بالذي يمكن أن يؤثر فيه هذا القرب ، وكثيرون هم الذين ينتفجون بالقرب على أساس أن الصانع قريب من المصنوع ، ونصيب كل من تشرق عليه الشمس منها ليس متساويا ، فهناك غصن غض يقبل إفاضاتها وغصن يابس يزداد تيبسا ، والمدعون كأشجار الصفصاف تشرق عليهم الشمس لكنهم لا يثمرون . ( 710 - 720 ) إن السكر الذي يجلب الندم هو السكر بالذات والغرام بها والسكر بهوى النفس ، هو السكر الذي يستطيع صيد الأسود لا صيد الفئران « في استعلامى 3 / 253 » هذا البيت بأن القط يصيد الفئران ، لكنه لا يستطيع أن يحلب الأسد ، والواقع أن ترجمة « شير » في الفارسية بمعنى لبن وبمعنى أسد لكن الترجمة لا تحتمل غير هذا المعنى ، وهكذا فسره يوسف بن أحمد ( 3 / 112 ) وهكذا ترجمه نيكلسون ( III P . / 42 ) والمقصود بهذه الناحية أي الدنيا وتلك الناحية أي الآخرة والبيت رقم 716 متأثر ببيت لسنائى الغزنوي : إنك لا تملك القدرة على الاستغناء فلا تهزل بأحاديث الدراويش ولا تملك وجها كوجوه العيارين فلا تقتلع روحك عبثا ( ديوان / 485 ) وفي البيت رقم 720 يشبه كل خيالات المدعين بأنها تشبه من يصنع أنية من