جلال الدين الرومي

446

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الثلج في الشتاء ، أي أنها سوف تذوب عندما تسطع عليها الشمس . ( 721 - 731 ) بعد الحديث عن الادعاء ، يضرب مولانا الأمثال ، وحكاية ابن اوى ودن الصباغ من الحكايات الواردة في خرافات العرب ( ماخذ / 92 ) ، أو لعلها صورة أخرى في حكاية تقليد الغراب لمشية الحمامة من الحكايات المشهورة في كليلة ودمنة ، والقفز على المنبر في البيت رقم 728 مقصود به اغتصاب حق وعظ الخلق دون أحقية أو علم ، وفي البيتين ( 730 - 731 ) يعلق مولانا قائلا : إن الإقبال هو الأولياء الحق وليس لكل مدع مراء ، ويترك مولانا الحكاية ليعود إليها في البيت رقم 766 . ( 732 - 739 ) لا يزال مولانا ( يركز ) على موضوع الادعاء ، ويسوق حكاية أخرى في هذا المجال ، وإن كان فحواها يدل على أنها سيقت لتبرهن على أن المدعى وإن كان راضيا بمظهره إلا أن باطنه يلعنه ، وأن ضرر الادعاء لا يعود إلا على المدعى نفسه ، والحكاية المذكورة في هذا المجال فيما اتفق عليه الباحثون الإيرانيون من مبتكرات مولانا جلال الدين ، وأنها صارت مثلا ، فعندما يقال مثلا : في إيران تلك الشحمة سرقتها القطة » فالمقصود أن مجال الاستفادة من شئ ما قد انتهى ( انظر داستانهاى أمثال : أمير قلى أميني 19 - 20 أصفهان 1351 ) وواضح من الحكاية أيضا أنها شائعة في المأثور الشعبي المصري ، وكالعادة يترك مولانا الحكاية ليعود إليها في البيت 474 ( 740 - 746 ) البيت 740 إشارة إلى الآية الكريمة هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ( المائدة / 119 ) البيت 741 إشارة إلى الآية الكريمة فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ( هود / 112 ) حتى ولو كان قد فتح عليك بالإفاضات الإلهية فلا تتحدث وذلك خوفا من أن تمتحن ، ويضيف أنه هو نفسه تعرض لمثل