جلال الدين الرومي

441

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

فتخيل أنها ألقيت بحبالة فجاء إلى ذئب وقال له : ادخرت الأشياء لصداقتك فتقدم الذئب حتى جاء إلى الإلية فلما أراد حملها وقعت الحبالة في عنق الذئب وسقطت الإلية من الحبالة فتناولها الثعلب وقيل على لسانه ذلك المثل : ( عن ماخذ ص 76 في التعليق على البيتين 2722 و 2723 من الكتاب الثاني - كفافى 540 ) . ( 567 - 571 ) وردت الحكاية الصغيرة التي تبدأ بها هذه الأبيات قبل مولانا في تمهيدات عين القضاة الهمذاني وإحياء علوم الدين للغزالي وتفسير أبى الفتوح الرازي باختلافات يسيرة ( ماخذ ص 91 ) ومولانا مثل كل شعراء الصوفية يطوع الحكاية بحيث تكون صالحة لتبيان الفكرة التي تهدف إليها من نصها : أحب لحبها السودان حتى * أحب لحبها لسود الكلاب ( 578 - 585 ) بما أن الكلب الذي انعكس عليه نور المحبوب ممكن أن يكون محبوبا ومعشوقاً ، يخلص مولانا إلى أنه إذا تجاوزنا التعلق بالصورة فإننا سوف نرى عالم المعنى وهو رياض في رياض ، والطريق هو تحطيم صورة « النفس » وإحراقها ومن ثم تكون صورة العالم ذليلة ولا قيمة لها ويكون تحطيم الصور في سهولة تحطيم عَلِىّ رضي الله عنه لباب خيبر ، ويخلص من الحديث عن خطر « الصورة » إلى القصة : إن هذا الحضري الساذج مثل طائر خدع بالحب فوقع في الفخ خدع أيضا بكلام القروي السقيم ، وفي البيت 585 : يقول إنه كل أفراحنا مدعاة للحزن فكلها ممتزجة بالخداع وأخشى أن أعددها لك أيها السالك فتقعد عن الطريق . ( 588 - 595 ) بالرغم ممن أن الحديث يدور حول رحلة السيد إلى القرية ، إلا أن الحديث يمكن أن يفهم على وجه أنه تنبيه عام للسالك ، فالحديث عن ضرورة المرشد ، فالذي يسير على العمياء لابد وأن يضل ، ولابد للأمور من