جلال الدين الرومي

442

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

شكلها الطبيعي ، فالطريق يلزمه مرشد ، فمن النادر أن يظهر إنسان إلا من والدين مثل آدم وحواء وعيسى ، والمال موكول بالعمل ، ومن الأحوال النادرة أن يأتي بلا عمل وأن الرسول صلّى اللّه عليه وسلم - لم يكن له جسم بالمعنى المادي بل إن جسمه روح وعلاقته بالله بلا واسطة ، ومن ثم فقد علمه القرآن بلا واسطة من القلم من أجل أولئك الذين يريدون في أعمالهم الواسطة والآلة . ( 601 - 604 ) يصور مولانا وجه القروي في لقائه للحضرى بأنه وجه كله احتيال وشر ، من الوجوه التي يقف فوقها الشيطان كأنه الذباب ، مستعد كل لحظة أن تخرج كل الشيطانية من هذا الوجه لتقع في الإنسان الذي ينظر إليه ، إنه إنسان عدوانى « بكل معنى الكلمة لا يطيق حتى النظر إليه فما بالك بالنزول في ضيافته ، هذه هي الوجوه التي قال فيها تعالى ( كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية ) ( العلق / 15 ) . ( 610 ) : ما أشبهه بالبيت العربي : غير ارتضاء رضيت برك بي ، والجوع يغرى الأسود بالجيف . ( 613 ) في البيت إشارة إلى الآية الكريمة يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ، وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( عبس / 34 - 35 ) وأوجه نظر القارئ إلى الحوار في الأبيات التالية بين الحضري والقروي وكيف تقمص مولانا شخصية الريفي وأجرى على لسانه الحوار الجدير بشخصية تدعى التدين واعوجاج نفسيته فقدم صورة حية كثيرة الحركة . ( 615 ) : الشطرة الثانية إشارة إلى الإمام على رضي الله عنه : كل سر جاوز الاثنين شاع * كل علم ليس في القرطاس ضاع ( جلبنارلى / 3 - 117 ) ( 623 ) ما أشبه بالبيت العربي : وظلم ذوى القرى أشد مضافة على النفس من وقع الحسام المهند .