جلال الدين الرومي
387
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإلا فلماذا الضحك ؟ إن أهل الآخرة يكونون مشفقين حنونين علي الطيب والشرير ! ! - كان هؤلاء الأسري يغمغمون بهذا الكلام عند مناقشتهم لهذا الأمر معا . 4530 - قائلين « حذار حتى لا يسمع الحارس ويحمل علينا ، وينتقل هذا الكلام إلي أذن ذلك السلطان » ! علم الرسول عليه السلام بعذلهم إياه على شماتته - بالرغم من أن ذلك الحارس لم يسمع هذا الحديث ، فإنه قد بلغ تلك الأذن التي كانت من لدن حَكِيمٍ خَبِيرٍ . - فلم يشم رائحة قميص يوسف من كان يحمله وشمها يعقوب . - وأولئك الشياطين فوق عنان السماء لا يسمعون ذلك السر المكتوب في لوح علام الغيوب . - أما محمد عليه السلام الذي يكون نائما متكئا ، يجئ ذلك السر ويطوف حوله . 4535 - إنما يأكل الحلوي من تكون رزقا له ، لا ذلك الذي يكون طويل اليد . - ولقد صار النجم الثاقب حارسا يطرد الشيطان قائلا له : انصرف أيها اللص ، وخذ السر من أحمد . - ويا أيها العزيز المهرع خوفا نحو الدكان منذ الفجر ، انتبه واذهب إلي المسجد واطلب الرزق - أولا - من الله . - لقد فهم الرسول قولهم هذا ، فقال عليه السلام : لم يكن ضحكي ذاك من « انتصاري » في المعركة .