جلال الدين الرومي
374
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ولما كانت العناية موفورة له ، كان يظنها نارا ، وكانت هي عين النور . - وعندما تري نار حق يا بني ، لا تظنن بها ظنك بنار البشر . - إنك تستمد معني الأمر في نفسك وما هو فيك ، فالنار والشوك ظن باطل في هذا المقام . - إنها شجرة موسي تفيض بالضياء ، سمه نورا ولا تسمه نارا وأقبل إليها مرة ! . 4375 - ألم يبد الفطام عن هذه الدنيا نارا ؟ لقد مضي فيه السالكون فكان عين النور . - إذن فاعلم أن شمع الدين في سمو ، وليس مثل الشموع التي « تحتوي » علي النيران . - إن الشموع العادية تبدي النور لكنها تحرق الصديق ، وشمع الدين نار في صورته لكنه ورد للزوار . - وشمع « الدنيا » يبدو صافيا لكنه محرق ، لكن « شمع الدين » عند الوصال مضئ للقلب . - وإن شعلة النور الطاهر الخلاق نور للحضور ، لكنها كالنار للمبعدين « 1 » . لقاء ذلك العاشق مع صدر جهان 4380 - لقد ألقي ذلك البخاري بنفسه علي الشمع أيضا ، كان ذلك الكبد قد هان عليه من العشق . - لقد تصاعدت أهاته الحري نحو الفلك ، فتحركت الرحمة في قلب صدر جهان .
--> ( 1 ) ج / 9 - 142 : إن الحاضرين أسعد حالا من الغائبين ، وليس للغائبين توفيق الخير ، وليس لهذا الكلام من نهاية ظاهرة . فتحدث عن العاشق والصدر المجيد .