جلال الدين الرومي

375

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وحدث نفسه في الفجر « مناجيا » : يا أحد . . . كيف حال شريدنا ذاك ؟ - لقد إذنب ، وعلمنا ذلك عنه ، لكنه لم يكن يعلم رحمتنا جيدا ؟ - إن خاطر المجرم يكون في خوف وهم ، لكن كثيرا « 1 » من الآمال تكون في خوفه هذا ! ! 4385 - إنني أخيف الوقح المهذار ، لكن أي تخويف مني لذلك الذي يخاف في الأصل ؟ - والنار خليقة بالقدر البارد ، لا بذلك القدر الذي يطف حتى حافته من الغليان . - إنني أخوف الآمنين بالعلم ، لكني أخوف الخائفين بالحلم . - إنني أرقع ، أضع كل رقعة في موضعها ، وأعطي كل امرئ ما يصلح له من شراب . - وسر المرء كجذر الشجرة ، تنمو أوراقها من الخشب اليابس . 4390 - ولقد نمت الأوراق بما يليق بهذه الجذور ، وهذا الأمر سواء في الشجر أو في النفوس أو في النهي . - وعلي الفلك أوراق من « أشجار » الوفاء ، أصلها ثابت وفرعها في السماء . - وعندما نبتت أوراق من العشق فوق السماء ، كيف لا تنمو إذن في قلب صدر جهان ؟ - وأخذ العفو عن الذنب يتموج في قلبه ، ذلك أن هناك كوة من القلب إلي القلب . - من القلب إلي القلب كوة علي وجه اليقين ، ليست منفصلة أو بعيدة مثلما يكون الجسدان .

--> ( 1 ) حرفيا : مائة أمل .