جلال الدين الرومي
36
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد صارت المقامع والسيوف محسوسة أمام المريض فنكست رأسه . - إنه يري أن هذا « الأمر » من أجله هو ، وانغلقت عين العدو عن هذا وعين الصديق . 120 - لقد ذهب عنه حرص الدنيا وقوي بصره ، واستضاءت عيناه فقد أن أوان سفك الدم . - وصارت عينه طائرا مغردا في غير أوان نتيجة لكبريائه وغضبه . - ومن الواجب إذن قطع رأس ذلك الطائر الذي يؤذن في غير أوان . - وفي كل لحظة يكون النزع لجزء من روحك ، فانظر إلي نزع روح إيمانك . - وعمرك شبيه بكيسة الذهب ، والليل والنهار شبيهان بمن يعد الدنانير . 125 - إنهما يعدان الدنانير وينفقانها بلا توقف ، حتى يخلو الكيس ويحل الخسوف . - ولو أنك تأخذ من جبل دون أن تحفظ « ما تأخذه » في موضع ما ، فإن هذا الجبل يخسر من هذا العطاء . - إذن فعليك أن تضع عوض كل لحظة في مكانه ، حتى تجد الغرض من قوله تعالي : وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ . - ولا تكن كثير السعي هكذا في كل الأمور ، لا تسع إلا في أمر يكون في سبيل الدين . - وإلا فإنك سوف تمضي في النهاية ناقصا ، أعمالك بتراء وخبزك لم ينضح بعد . 130 - وعمارة القبر واللحد لا تكون بالحجارة ولا بالخشب والبرص الكثير . - بل عليك أن تحفر قبرا لنفسك في الصفاء ، وتقوم بدفن أنيتك في أنيته .