جلال الدين الرومي
37
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- تصير ترابا مدفونا في الاهتمام به ، حتى يجد نفسك الإمدادات من نفسه . - فالمقابر والقباب والشرف ، لا تتأتي كلها من أصحاب المعني . - وانظر الآن إلي الحي الذي يلبس الديباج ، فهل يوجد ديباج يأخذ بيد الفهم ؟ 135 - إن روحه تلك تكون في عذاب بئيس ، وعقرب الغم « تلدغ » قلبه الذي هو وعاء للغم . - وعلي ظاهره من الخارج زينة ونقوش ، لكن أفكاره في الباطن في ألم مقيم . - أما ذلك الذي تبصره في الخرقة القديمة ، فهو في فكر حلو كسكر النبات وحديثه كالشهد . عودة إلى حكاية الفيل - قال الناصح : استمعوا إلي نصيحتي هذه ، حتى لا تمتحن قلوبكم وأرواحكم . - اقنعوا بالأعشاب وأوراق « الأشجار » والهويني في صيد جراء الفيلة . 140 - لقد وضعت عن كاهلي دين النصح ، ومتي كانت عاقبة النصح إلا السعادة ؟ - لقد أتيت فحسب لإبلاغ الرسالة ، حتى أنجيكم من الندم . - فحذار أن يقطع الطمع طريقكم ، ويقلعكم الجشع في الزاد من جذوركم . - هكذا قال وتمني لهم الخير ومضي في سبيله ، فاشتد القحط والجوع في طريقهم . - وفجاة رأوا علي جانب من الطريق ، جرو فيل سمين حديث الميلاد .