جلال الدين الرومي
357
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
« 1 » الوجود . - وذلك أنه بلا لذة لا ينمو لحم أو جلد ، وكيف لا ينمو إذن ؟ وماذا يذيب عشق الحبيب ؟ - ومن ذلك الطلب يتأتي القهر ألوانا ، وذلك حتى تؤثره برأس المال ذاك - ثم يأتي اللطف تعويضا عن ذلك القهر ، أي : أنك قد اغتسلت ووثبت من النهر . - وتقول السيدة : يا حبة الحمص لقد تغذيت في الربيع ، وقد نزل عليك الألم ضيفا فأكرميه ! 4175 - حتى يعود الضيف من عندك شاكرا ، ويقص للملك عما وجده من إيثارك . - حتى يعوضك المنعم عن نعمتك « التي أثرت غيرك بها » ، فتحسدك على ذلك كل النعم . - إنني كالخليل وأنت ابني أمام السكين ، فضعي رأسك : إني أراني أذبحك . - طأطئي الرأس أمام القهر والقلب مطمئن ، حتى أذبحك وأقطع حلقك كإسماعيل . - أقطع الرأس ، لكن الرأس الذي أقطع هو ذلك الرأس الذي لا يصيبه قطع أو موت . 4180 - ذلك أن المقصود منذ الأزل هو تسليمك ، فاطلب التسليم إذن أيها المسلم . - ويا حبة الحمص داومي على الغليان في الابتلاء حتى لا يبقي لك وجود أو ذات .
--> ( 1 ) رواية نيكلسون ( ص 23 ) : العقل والروح حارسان لحبة واحدة من كنوزه .