جلال الدين الرومي

358

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإذا كنت ضاحكة في ذلك البستان ، فأنت « الآن » زهرة بستان الروح والبصر . - وإذا صرت منفصلة عن بستان الماء والطين ذاك ، فقد تحولت إلي لقمة ودخلت إلي « عالم » الأحياء . - فتحولي إلى غذاء وقوة وفكر ، لقد كنت عصارة ، فتحولي إلي أسد في الغابات . 4185 - ولقد نبت من صفاته - والله - منذ البداية ، فعودي إلي صفاته مسرعة متجلدة . - لقد جئت من السحاب والشمس والفلك ، ثم تحولت إلي صفات وصعدت إلي الفلك . - جئت في صورة مطر وحرارة ، وتمضين في الصفات التي تستطاب وتستحسن . - كنت جزءا من هالة الشمس والسحاب والأنجم ، فصرت نفسا وفعلا وقولا وأفكارا . - لقد صار وجود الحيوان من موت النبات ، وصدقت « قوله القائل » « اقتلوني يا ثقات » . 4190 - وما دمت قد كسبت هكذا بعد الممات ، فقد صدقت القولة الثانية « إن في قتلي حياة » . - وقد صار الفعل والقول والصدق قوتا للملك ، حتى عرج بها إلي « أوج » الفلك . - مثلما صارت مادتك غذاء للبشر ، فتسامي عن مرحلة الجمادية وصار حيا . - إن لهذا الكلام تفسيرا مفصلا فانتبه ، فإنه سوف يأتي في موضع اخر . - وإن القافلة تصل تباعا من الفلك ، تقوم هنا بالتجارة ثم تعود « إلي حيث جاءت » .