جلال الدين الرومي
356
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
تمثيل هرب المؤمن وعدم صبره على البلاء باضطراب الحمص والحوائج الآخرى وقلقها في غليان القدر وإسراعها للخروج منه « 1 » - انظر إلي حبة الحمص في القدر كيف تهرب إلى أعلي ؟ لقد صارت في أذي من النار . - وفي كل لحظة ترتفع حبة الحمص وقت الغليان إلي حافة القدر وتصرخ كثيرا قائلة : - لماذا تضرمين النيران في ؟ وكيف قمت بشرائي ثم تغلينني هكذا ؟ 4165 - فتمد السيدة مغرفتها قائلة : لا ، اغلي جيدا ، ولا تنفري من واقد النار . - إني لا أغليك لأنك مكروهة لدي ، بل لكي تكتسبي لذة وطعما . - لكي تتحولى إلي غذاء وتمتزجي بالروح ، وليس هذا الامتحان من أجل إذلالك . - كنت ترتوين خضراء نضرة في البستان ، كان ذلك الري من أجل هذه النار . - لقد سبقت رحمته غضبه ، وذلك حتى يجعل من رحمته أهل الامتحان . 4170 - ولقد سبقت رحمته غضبه ، حتى يمكن الحصول على رأسمال
--> ( 1 ) ج / 9 - 90 : استمع إلى هذا المثل وأعرف قدر نفسك ، ولا تحول وجهك عن البلايا أيها الفتى .