جلال الدين الرومي
354
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنه عندما انفتح باب خزانة السلاح ، صارت نظرات العين رامية بالسهام . - لقد أصمي قلبي بسهم وجعلني مفتونا ، وجعلني عاشقا للشكر قاضما للسكر . - إنني عاشق لذلك الذي كل أن له ، والعقل والروح حبة واحدة من جوهره « 1 » . 4140 - وأنا لا أتقول ، وإن تقولت فأنا كالماء ، ليس عندي أدني اضطراب من وضعي في النار . - وكيف أسرق وهو على هذا المخزن حفيظ ؟ ولماذا لا أكون جريئا مصرا وهو ظهيري ؟ - وكل من يكون له من الشمس ظهير ونصير ، يكون مصرا وملحا فلا خوف يطرأ عليه ولا خجل . - فهو مثل وجه الشمس لا يأبه بشئ ، وقد صار وجهه محرقا للخصم ممزقا للحجب . - وقد كان كل رسول مصرا في هذه الدنيا ، وهجم نسيج وحدة في الميدان على جيوش الملوك . 4145 - لم يحول وجهه من خوف أو من حزن ، بل هاجم وحده عالما . - والحجر يكون صلب الوجه جريء العين ، ولا يخاف من عالم ملىء بالمدر . - فإن ذلك المدر قد صار قطعة واحدة بفعل ضارب الطوب ، أما الحجر فقد صار صلبا من صنع الله . - والخراف وإن كانوا عديدين فلا حساب لهم ولا شأن ، ومتي يخاف ذلك القصاب من كثرة عددهم ؟
--> ( 1 ) رواية نيكلسون ( ص 23 ) : العقل والروح حارسان لحبة واحدة من كتوزه .