جلال الدين الرومي
35
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- فهذا النبي كله أذن وعين ، هو حاضنة لنا متهللة الوجه ونحن الصبيان . - وهذا الكلام لا نهاية له ، فسق ثانية إلي أهل الفيل وعودا علي بدء . بقية قصة المعتدين على جراء الفيلة 105 - إن الفيل يشم كل فم ، ويحوم حول معدة كل إنسان . - وما إن يجد رائحة شواء وليده في مكان ما ، حتى يبدي انتقامه وقوته . - إنك تأكل لحوم عبيد الله وتغتابهم ، لا بد أن تنال الجزاء . - فحذار إن الذي يشم رائحة أفواهكم هو الخالق ، فمن الذي ينجو بروحه إلا من هو صادق ؟ - وويلاه لذلك المخدوع الذي يكون من يشم رائحته في القبر منكر ونكير . 110 - فلا قدرة علي إخفاء الفم عن هذين العظيمين ، ولا إمكان أيضا علي تغيير رائحة الفم بأي معالجين . - فلا عطاء هناك للمداهنة والرياء ، وليس للعقل والفهم من طريق إلي الحيلة . - فكثيرا ما تسقط ضربات مقامعهم علي رأس كل عابث مهذار وعلي دبره . - فانظر إلي اثار مقامع عزرائيل ، وإن لم تر خشبا أو حديدا مصهورا . - بل إنه يظهر بصورته في بعض الأحيان ، ومن هنا فإن المريض يكون علي وعي به . 115 - ويقول هذا المريض : أيها الأصدقاء ما هذا السيف الذي يعمل فوق مفرقي ؟ « 1 » . - ونحن لا نري فتقول : ربما يكون خيالا ، أي خيال هذا ؟ إنه ارتحال . - أي خيال هذا فإن هذا الفلك المتقلب ، صار مرتعدا الآن رعبا من هذا الخيال .
--> ( 1 ) ج / 6 - 153 : - وعندما لا يرى أحد من رفاقه يجيبون قائلين : يا عماه ! !