جلال الدين الرومي
345
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
4035 - إذن فلا تكن رفيق طريق لهؤلاء الجبناء ، ذلك أن الوقت ضيق وهم خائفون يا هذا . - إنهم يهربون منك تاركين إياك وحيدا ، بالرغم من أنهم عند التشدق بالحديث السحر « الحلال » . - فهيا ولا تبحث من ربات الدلال عن القتال ، ولا تطلب من الطواويس الصيد والقنص . - فالطبع طاووس يوسوس لك ، ويفح لك حتى يقتلعك من مقامك . قول الشيطان لقريش : تعالوا لقتال أحمد فسوف أساعدكم واستنفر قبيلتى للعون وهروبه عند لقاء السصفين « 1 » - إن هذا علي مثال الشيطان ، صار « كأنه قائد » للجيش ، ووسوس لهم قائلا : « إنني جار لكم » . 4040 - وعندما تجهزت قريش اعتمادا علي قوله ، والتقي الجيشان . - رأي الشيطان جيشا من الملائكة في الطريق إلي صف المؤمنين . - وأولئك الذين ورد ذكرهم في الآية الكريمة جُنُوداً لَمْ تَرَوْها * قد اطفوا ، استعرت النيران في روحه خوفا . - فأخذ في التقهقر قائلا : إنني أري جيشا عجبا ! ! - إني أخاف اللّه ما لي منه عون ، اذهبوا إني أري ما لا ترون » « 2 » .
--> ( 1 ) ج / 8 - 584 : مثل الشيطان من وسوستة لقريش ، لقد وسوس لهم قائلا : تعالوا بالجيش - حتى نوقع الهزيمة بأحمد ، ونقتلع جذوره من الأرض . وعندما تجمعت الجيوش ، تحدث معها بالحيلة . قائلا : سوف أتي بقبيلتي ، حتى أكون ظهيرا لكم في الهيجاء ، وأقوم لكم بالعون والمساعدة ، حتى أهزم جيش عدوكم . ( 2 ) بالعربية في المتن .