جلال الدين الرومي
340
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ومن ثم فهم فارغون من جالينوس والعالم ، وهم بازغون في الأفلاك كالقمر . - وإن كان هذا القول لجالينوس قد تقول عليه ، فإن جوابي هذا ليس علي جالينوس . - وجوابي علي من قال هذا القول ، فلم يكن مقترنا بقلب مليء بالنور . - صار طائر روحه فأرا باحثا عن جحر ، عندما سمع من القطط قول « عرجوا » ! ! . 3980 - ولهذا السبب فإن روحه رأت جحر الدنيا هذا وطنا ومستقرا كالفأر . - بل وقام بالبناء في هذا الجحر ، واكتسب علما جديرا بهذا الجحر . - والحرف التي كانت بالنسبة له في ازدياد ، قد اختارها بحيث تصلح لهذا الجحر . - وذلك أنه جعل القلب مصروفا عن الخروج ، فانغلق أمامه طريق الخروج من البدن . - ولو كان للعنكبوت طبع العنقاء ، فمتي كان « يعن » له أن ينصب خيمة من لعابه ؟ 3985 - لقد مدت القطة مخلبها في القفص ، واسم مخلبها هذا : المرض والدوار والمغص . - والقط هو الموت ، والمرض مخلبه ، يمده نحو الطائر ونحو جناحه وقوادمه . - فيقفز « المريض » من ركن إلي ركن باحثا عن الدواء ، والموت كالقاضي والمرض كشاهد « الإثبات » . - ولما كان الشاهد مبعوثا من القاضي ، فإنه يستدعيك حتى مقر الحكم