جلال الدين الرومي
341
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وأنت تريد مهلة منه قاصدا الهروب ، فإن قبل تم الأمر ، وإلا قال لك : انهض بنا . 3990 - وطلب المهلة هو الدواء والعلاج ، فأنت ترقع بها خرقة الجسد . - ثم يأتيك في النهاية ذات صباح غاضبا قائلا : حتام تمتد هذه المهلة ، ألا فلتخجل أخرا . - فاطلب عذرك من المليك يا مليئا بالحسد ، قبل أن يحل بك مثل هذا اليوم . - وذلك الذي يسوق جواده في الظلمة ، يقتلع قلبه من رؤية ذلك النور دفعة واحدة . - إنه يهرب من الشاهد ومقصده ، لأن ذلك الشاهد إنما يدعوه نحو القضاء « 1 » . لوم أهل المسجد للضيف مرة أخرى على عزمه النوم في المسجد 3995 - دعك من هذا وانتقل إلي « الحديث » عن ذلك الشخص الذي جاء ضيفا علي المسجد تلك الليلة . - قال له القوم : لا تتظاهر بالشجاعة وامض ، حتى لا تصير روحك وجسدك رهنا « للأجل » . - انظر جيداً لذلك الذي يبدو لك سهلا من علي البعد ، إن المعبر سوف يكون شاقا وعرا في نهايته . - فكثيرا ما ظن الرجل نفسه قويا وشجاعا ، وعند المعمعة يبحث عن معين ومنقذ . - ومن السهل قبل الواقعات أن يكون في قلوب الناس تصور الخير والشر .
--> ( 1 ) ج / 8 - 566 : وفجأة يقبضون عليه ذليلا حقيراً جارين إياه نحو القاضي .