جلال الدين الرومي
318
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3710 - ذلك انها اعتادت ، طاهرة الذيل تلك ، أن تلقي أحمالها عند الفرار علي الغيب . - وعندما رأت الدنيا ملكا بلا قرار ، اتخذت بحزم حصنا من تلك الحضرة . - وحتى يكون لها حصن عند الموت ، وكي لا يجد الخصم طريقا إلي مقصده . - لم تر حصنا أفضل من ملاذ الحق ، فاختارت مفرا لها بالقرب من ذلك الحصن . - وعندما رأت تلك النظرات المحرقة للعقل ، والتي كانت تصيب بسهامها الأكباد . 3715 - بحيث صار الملك وجيشه عبيدا لها ، وسادة الوعي صاروا بلا وعي أمامها . - ومئات الآلاف من الملوك سقطوا في رقها ، ومئات الآلاف من البدور أضناهم النحول . - ولا جرأة لكوكب الزهرة علي التنفس أمامها ، وعندما يراها العقل الكلي يكف عن الحديث . - وماذا أقول ؟ لقد سمرني في مكاني ، ومنبع أنفاسه أحرق منبع أنفاسي ! . - وأنا دخان لهذه النار ، وأنا دليل علي وجودها ، لا : حاشاه هذا المليك ، « باطل » ما عبروا ! ! . 3720 - فلا يكون دليلا علي الشمس ، إلا نور الشمس الشامل الممتد ! ! . - فماذا يكون الظل حتى يكون عليه دليلا ؟ إنما يكفيه أن يكون له ذليلا ! !