جلال الدين الرومي
319
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكفاه جلاله دليلا صادقا عليه ، وكل الإدراكات من بعده فهو سابق « عليها » . - وكل الإدراكات « تسعي » علي حمر عرجاء ، وهو بمثابة الراكب علي الريح المنطلقة كالسهم . - فإن فر لا يلحق أحد بغبار جواد المليك ، وإن فروا هم فإنه يأخذ عليهم الطريق « من نهايته » . 3725 - وليس لكل الإدراكات راحة أو هجوع ، إنه أوان المعركة وليس وقت الكأس . - فذاك عابد لوهم ، يطير كالبازي ، واخر كالسهم يمزق ما ينفذ منه . - والثالث كسفينة ذات شراع ، والرابع يسير القهقري في كل لحظة . - وعندما يبدو لها صيد علي البعد ، تزيد تلك الطيور كلها في هجومها . - وعندما يختفي « هذا الصيد » تزداد حيرتها وتطير كالبوم نحو كل خرابة . 3730 - وتنتظر بعين مغمضة وعين مفتوحة ، حتى يظهر ذلك الصيد المشتهي . - وعندما يطول الانتظار تقول من الحزن والملال : عجبا ؟ ! أكان هذا صيدا أو خيالا . - وأولي بها ، ومما تقتضيه المصلحة ، أن تسترد « هذه الطيور » قوتها وقدرتها من ساعة راحة . - فإذا لم يكن ثم ليل لأحرق كل الخلق أنفسهم سعيا ودأبا وحركة . - ولأهلك كل إنسان بدنه هوسا ، وحرصا من أجل جمع ما يستطيع جمعه « من منفعة » .