جلال الدين الرومي

305

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

أن روحك في صراخ « وعويل » . - إن النوم بالنسبة لك بمثابة خلع لذلك النعل ، وتصير روحك حرة من جسدك برهة من الزمن . 3555 - فالنوم هو ملك الأولياء يا هذا ، إنهم وهم في الدنيا يشبهون أهل الكهف - إنهم يرون الأحلام حيث لا نوم ، ويدخلون إلي عالم الغيب ولا باب . - فالمنزل ضيق ، وداخله الروح في اختلاج ، ولا بد أن تخربه حتى تجعل منه قصرا للملوك . - وأنا مصلوب ومختلج مثل الجنين داخل الرحم ، أتممت تسعة شهور وصار هذا الانتقال واجبا . - ولو لم تحل الام المخاض بأمي ، لبقيت رهين هذا السجين بين النيران . 3560 - ومن ثم فإن أم طبعي تشق طريقا خوف موتها حتى تخلص الحمل من « رحم » الشاة . - حتى يرعي ذلك الحمل في صحراء خضراء ، هيا فشق الرحم ، فقد صار ذلك الحمل متضخما . - وألم المخاض وإن كان مشقة بالنسبة للحامل ، إلا أنه بالنسبة للجنين تحطيم للسجن . - فالحامل باكية في المخاض قائلة : أين المناص ؟ والجنين ضاحك إذ اقترب الخلاص . - وكل من تحت هذا الفلك أمهات سواء من الجماد أو من الحيوان أو من النبات . 3565 - وكل واحدة منهن غافلة عن ألم الأخري ، اللهم إلا من اتصفت بالكمال والذكاء - وذلك الذي لا يعلم « أحوال » الأجرد من بيوت الآخرين ، فمتي يعلم « أحوال » كث اللحية في منزله ؟