جلال الدين الرومي
306
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لكن صاحب القلب يعلم أحوالك ، بينما لا تعلم أنت شيئا من أحوال نفسك أيها العم ! « 1 » . بيان أن كل ما هو غفلة وكسل وظلمة كله من الجسد فهو أرضى وسفلى - إن الغفلة من الجسد ، وعندما يصير الجسد روحا ، فإنه يري الأسرار دون أدني بد . - وعندما تغيب الأرض من جو الفلك ، فلا ليل ولا ظل ، سواء بالنسبة لي أو بالنسبة لك . 3570 - وحيثما يكون ظل أو موضع ظل ، فهو من الأرض لا من الأفلاك ولا من القمر . - والدخان المتكاثف المتصل ، يكون من الحطب وليس من النيران المستعرة . - والوهم يسقط في الأخطاء والغلط ، ولكن « ميدان » العقل هو الصواب فقط . - وكل ثقل وكسل فهو من الجسد ، والروح من خفتها دائما في طيران . - وأحمرار الوجه يكون من غلبة الدم ، واصفراره إنما يكون من تحرك الصفراء . 3575 - وبياض الوجه إنما يكون من غلبة البلغم ، ومن السوداء يكون الوجه أدهم . - والحقيقة أنه سبحانه وتعالي خالق هذه الآثار ، لكن أهل الظاهر لا يرون سوي العلة .
--> ( 1 ) ج / 8 - 439 : وما يراه أهل القلوب مكتوبا علي جبينك ، متي تراه أنت في نفسك أيها الخجل ؟ !