جلال الدين الرومي

280

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ثم هبط العقاب بالنعل ثانية قائلا له : هذا هو فهذه واتجه إلي صلاتك . - لقد توقحت هكذا من أجل الضرورة ، وأنا الذي لا أستطيع أذي . - واويلاه لذلك الذي يمشي اختيالا بلا ضرورة وإن أفتاه الهوي بذلك . - فشكره الرسول عليه السلام وقال له : لقد رأيناه جفاء وهو في حد ذاته عين الوفاء . 3250 - لقد اختطفت نعلي وكنت في حيرة من هذا الأمر ، كنت تحمل همي بينما كنت مشغولا بشيء اخر . - هذا وإن كان الله قد أبدي لي كل غيب ، إلا أن القلب كان مشغولا بنفسه في تلك اللحظة . - قال « العقاب » : حاشاك أن تحل بك غفلة ، إن رؤيتي لذلك الغيب هي انعكاس وجودك أيضا . - وأن أري الحية في النعل من الجو ليس مني ، بل من صورتك أيضا أيها المصطفى . - إن الوجود النوراني نور بأجمعه ، أما الوجود الظلماني فهو بأجمعه مزبلة . 3255 - ويكون الوجود الصوري لعبد اللّه كله نورا ، أما الوجود الصوري للمبعد فكله عمي . - فاعلم صورة كل إنسان وانظر إليها أيها الحبيب ، داوم علي معاشرة من تراه من جنسك . وجه الاعتبار من هذه الحكاية والعلم يقينا أن مع العسر يسرا - إن هذه الحكاية عبرة من أجلك أيها الحبيب ، حتى تكون راضيا في حكم اللّه . - حتى تكون فطنا وحسن الظن ، عندما تتعرض لحادثة سيئة فجأة .