جلال الدين الرومي

28

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- « صار دكا منه وانشق الجبل ، هل رأيتهم من جبل رقص الجمل » ؟ « 1 » . - إن الجود بالطعام يتأتي من كل إنسان لآخر ، لكن الجود بالحلق من فعل الله فحسب . - إنه يهب الحلق للجسد والروح ، ويهب كل عضو من أعضائك حلقا علي حده . - ويهبك بحيث تصير منسوباً إلي ذي الجلال ، بريئا من الفضول والاحتيال والنفاق . 20 - وذلك حتى لا تبوح بسر السلطان لأحد ، وحتى لا تصب السكر أمام الذباب . - وإنما لتسمع أسرار الجلال ، أذن ذلك الشخص الذي يشبه زهرة السوسن له مائة لسان لكنه أخرس . - ولطف الله يهب التراب حلقا ، بحيث يتشرب الماء فينبت منه مائة نبات . - ثم يهب المخلوق من تراب حلقا وفما ، حتى يأكل النبات ويجد في طلبه . - وعندما أكل النبات صار الحيوان سمينا ، ثم صار الحيوان طعاما للإنسان ومضى في سبيله . 25 - ثم صار التراب ثانية أكلا للبشر ، عندما غادرت البشر الروح والبصر . - لقد رأيت الذرات كلها مفتوحة الأفواه ، ولو ذكرت طعامها لطال بنا الحديث . - والزاد لأوراق « النبات » من إنعامه ، ولطفه الكلي حاضن لكل الحواضن . - فهو الذي يهب الأرزاق الأرزاق ، وإلا فكيف ينمو القمح دون غذاء ؟ ! .

--> ( 1 ) بالعربية في المتن .