جلال الدين الرومي

268

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بيان أن إيمان المقلد هو الخوف والرجاء 3095 - إن المحرك لكل حرفة هو الأمل والاحتمال ، هذا بالرغم من أن الرقاب قد صارت من السعي كالمغزل . - وعندما يذهب « المرء » في الصباح إلي الحانوت ، إنما يسرع إليه أملا في الرزق منتظرا له . - وإن لم يكن لديك احتمال الرزق فكيف تسعي ؟ وإن كان كل إحساسك هو الخوف من الحرمان . . فكيف تكون جلدا « علي العمل » ؟ - وكيف لم يجعلك خوفك الأزلي من الحرمان من الدسم واهناً في سعيك ومطلبك ؟ - فترد قائلا : بالرغم من أن الخوف من الحرمان يتقدمني ، فإن خوف الحرمان يكون أكثر في الكسل ! ! 3100 - فالأمل « المعقود » علي السعي يكون أكثر ، والخطر زائد لدي في الكسل . - لماذا إذن في أمور الدين يأتي الظن ، يتشبث بطرف ردائك الخوف من الخسران ؟ - أو أنك لم تر أهل سوقنا هذا في أي كسب هم الأنبياء والأولياء . - أي منجم يكشف لهم من الذهاب إلي هذا الدكان ، وكيف يربحون من هذا السوق ؟ - صارت النار مطيعة لهم كأنها الخلخال ، وصار البحر لهم مستأنسا مطيعا هادئا حمالا « 1 » . 3105 - وصار الحديد لينا في أيديهم كالشمع ، وصارت الرياح تحت أمرهم مطيعة لهم « 2 » .

--> ( 1 ) ج / 8 - 287 : ومن نفس ذاك بعث الميت حيا ، والغمام صار مظلة لأخر . ( 2 ) ج / 8 - 287 : وصارت العصا لذاك في دفع العدو كالحية ، وصار العنكبوت حاجبا لهذا .