جلال الدين الرومي
263
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذلك الذي كان يحمل القميص مسرعا ، لم يكن يجد ريح يوسف . - والذي كان علي بعد مائة فرسخ منه ، كان يشم الرائحة ، لأنه كان يعقوب . 3040 - ورب عالم لا نصيب له من العلم ، ذلك أنه حافظ للعلم وليس حبيبا . - بينما قد يجد المستمع إليه نصيبا ولو ضئيلا من علمه ، حتى وإن كان ذلك المستمع من العوام . - كان ذلك القميص عارية في يده ، مثلما تكون الجارية في يد النخاس . - إن الجارية عند النخاس لا فائدة منها له ، لأنها في كفه من أجل المشتري . - وقسمة الحق أنه يهب الرزق ، وليس لرزق أحد طريق إلي اخر . 3045 - وثمة خيال حسن صار لأمريء بستانا ، وثمة خيال قبيح قطع الطريق علي اخر « 1 » . - واللّه تعالي هو الذي جعل من خيال ما بستانا ، وجعل من خيال اخر جحيما مذيبا للأجساد . - ومن الذي يعرف إذن الطريق إلي رياضه ؟ ومن الذي يدري إذن مواضع مزابله ؟ - وإن حارس القلب لا يري في مجال رؤيته ، من أي ركن يَرِدُ هذا الخيال إلي الروح « 2 » . - ولو كان قد رأي مطلعه لاحتال من أجل قطع الطريق علي كل خيال سييء . 3050 - ومتي تصل قدم جاسوس إلي ذلك المكان الذي هو مرصاد للعدم وسد لبابه ؟ - فاستمسك بطرف رداء فضله كالأعمي ، ومثل هذا « عندنا » هو قبض الأعمي أيها الرفيق .
--> ( 1 ) ج / 8 - 265 : ذلك الخيال صار بستانا من الأثر ، وهذا الخيال أصاب العالم بالاضطراب . ( 2 ) ج / 8 - 265 : اللهم إلا ذلك القلب الذي له عون الحق وكون الحق أفني كونه .