جلال الدين الرومي

262

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومتي يعلم الرضيع طعم قطعات اللحم ؟ والجني دسمه وقوته من الرائحة . - ومتي يشم الآدمي رائحة من الروائح التي يشمها الجني ، وطبيعة « الآدمي » مضادة لطبيعة « الجني » . - إن ذلك الجني الذي يجذب إليه الرائحة ، يجد فيها مالا تجده أنت في الدسم الكثير والقوت . 3030 - وماء النيل الذي صار دما لآل فرعون ، يظل ماءً لقوم موسي . - ويكون البحر طريقا لبني إسرائيل ، لكنه يكون مهلكا لفرعون الطاغية « 1 » اختصاص يعقوب عليه السلام بتذوق كأس الحق من وجه يوسف وشمه لرائحة الحق من ريح يوسف وحرمان إخوته وغيرهم من هذين الأمرين - إن ما راه يعقوب من وجه يوسف كان خاصا به فمتي أدركه أخوته ؟ ! - فهو من عشقه إياه يلقي نفسه في بيت الأحزان « 2 » ، في حين أن إخوته في حقدهم عليه يحفرون له بئرا . - كانت سفرته أمام إخواته خالية من الخبز ، لكنها كانت أمام يعقوب مليئة بكل ما هو مشتهي . 3035 - ومن لم يغتسل لا يري وجه الحور ، وقال عليه السلام « لا صلاة إلا بطهور » . - والعشق هو اللحم والقوت بالنسبة للأرواح ، ومن ثم فالجوع هو قوت الأرواح . - كان يعقوب يحس نحو يوسف « بما يشبه » الجوع ، فكانت رائحة خبزه تصل إليه من مكان قصي .

--> ( 1 ) ج / 8 - 262 : وكانت الريح علي قوم عاد كالهراوة والطبر ، لكنهم كانت ظفرا لهود وقومه - والنار صارت روضة علي إبراهيم ، لكنها صارت سم حية علي النمرود . والنار تكون للسمندل مأوي ، لكنها تكون ضررا علي كل الطيور وعند العاشق الحزن والألم حلوي لكن الحلوي علي الأخساء بلوي . ( 2 ) حرفيا : البئر .