جلال الدين الرومي

261

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والطاغية أمير ذهبي القباء ، بينما يكون الشاكر منكسرا صاحب عباء . 3015 - فمتي ينبثق الشكر من الأملاك والنعم ؟ إنما ينبت الشكر من البلاء والسقم . قصة عشق صوفي لسفرة خالية - رأي أحد الصوفية ذات يوم سفرة خالية معلقة علي مسمار ، فأخذ يدور كما تدور العجلة ويمزق ثيابه . - وأخذ يصيح : يا زادا لمن لا زاد له ، ويا من أنت الدواء للقحط والآلام . - وعندما زادت حرقته واستمر هياجه ووجده ، انضم إليه وصاحبه في ذلك كل من وُجِد من الصوفية . - وأخذوا يصيحون بصيحات الوجد ويدقون بأقدامهم ، حتى صاروا بضعة من السكاري فاقدي الوعي . 3020 - فقال أحد الفضوليين للصوفي : ما هذا ؟ إن السفرة معلقة وخالية من الخبز . - فقال له : اذهب ، اذهب ، فأنت صورة بلا معني ، وابحث أنت عن الوجود لأنك لست عاشقا . - إن عشق الخبز بلا خبز غذاء « للعاشق » ، ومن هو صادق ليس في قيد الوجود . - وليس للعاشقين اهتمام بالوجود ، فإن للعشاق نفعا بلا رأسمال . - ولا أجنحة لديهم ، لكنهم يطوفون حول العالم ، ولا أيدي لهم لكنهم يخطفون كرة « السبق » من الميدان . 3025 - وذلك الفقير الذي وجد النذر اليسير من « عالم » المعني ، جدل الزنبيل وهو مقطوع اليد . - لقد نصب العشاق خيامهم في العدم ، فهم كالعدم ذوو لون واحد ونفس واحدة .