جلال الدين الرومي
256
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ففي كل موضع منكم حكاية تثير الغم ، وفي كل ركن نداء مستنكر . 2955 - وفي كل موضع في الدنيا فأل سييء ، وفي كل ناحية مسخ ونكال ومأخذ « علينا » . - وفي أمثلتكم وحكاياتكم وفألكم ، شهرة لكم في إثارة الحزن . جواب الأنبياء عليهم السلام - قال الأنبياء : إن الفأل الحسن والفأل السييء ، إنما يأخذان المدد من سويداء أرواحكم . - فإذا كنت نائما في مكان خطر ، وأفعي تزحف نحوك من حيث لا تراها . - وأشفق عليك إنسان فنبهك قائلا لك : انهض سريعا وإلا لدغتك الأفعي 2960 - أتقول له : كيف تقدم لي هذا الفأل السييء ؟ إذن عليه أن يقول لك انهض وانظر في النور . - إنني أنا الذي ينجيك من فأل السوء ، ويحملك مصطحبا إياك نحو قصور « الجنان » . - فلأي شيء يكون النبي منبئا عن السر ؟ أقول لك : لأنه رأي ما لم ير أهل الدنيا . - وإذا قال لك طبيب : لا تأكل الحصرم ، إنه مضر ، يسبب لك مرضا شديدا . - أتقول له : كيف تقوم بفأل السوء ؟ ، إنك إذن تؤثم الناصح . 2965 - بينما إذا قال لك منجم : لا تقم اليوم أبدا بالفعل كذا أو لا تدبر لكذا . - فإذا كنت قد رأيت التنجيم كذبا مرة ، لكنه صدق معك مرة أو مرتين فإنك تصدقه وتثق في قوله . - ونجومنا هذه لم تخطئ النبوءه قط ، فلأي شيء بقي وبينك وبينها حجاب ؟