جلال الدين الرومي
257
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذلك الطبيب وذلك المنجم يخبرانك من الظن ، في حين أننا نخبرك عيانا . - إننا نري الدخان والنار تحمل من ركن ما نحو الكفار مهاجمة إياهم . 2970 - وأنت لا تفتأ تقول : أصمت عن هذا المقال ، فهذا القول خسارة علينا وفأل سييء . - فيا من لا تسمع نصح الناصحين ، إن طائرك في عنقك حيثما تمضي « 1 » . - إن أفعي تزحف علي ظهرك ، ويراها اخر من فوق السقف وينبهك . - فتقول له : أصمت ، ولا تصبني بالحزن ، فيقول لك : هنيئا لقد مضي « أوان » الكلام . - وعندما تلدغك الأفعي في عنقك ، يتحول كل بحثك عن السرور إلي مرارة . 2975 - فتصيح به : أهكذا كان الأمر يا فلان ؟ لماذا لم تمزق ثوبك عندما كنت تصرخ في ؟ - أو « ليتك » ألقمتني بحجر من عل ، حتى تبدي لي هذا الشر بشكل جدي . - فيقول لك : لأنك كنت متأذيا ، فتقول له : كنت قد أسعدتني كثيرا . - قال : لقد أبديت الفتوة بنصحي إياك ، حتى أخلصك من هذا الغل الشديد . - لكنك من لؤمك لم تقر بهذا الجميل ، ووضعت أساس الأذي والطغيان . 2980 - وهذا هو طبع اللئام الأدنياء ، إنهم يسيئون إليك عندما تحسن إليهم . - فمن هنا عود « النفس » علي الصبر ، وأهنها « تواضعا » ، فهي لئيمة لا تتواءم مع الإِحسان .
--> ( 1 ) حرفيا : الفأل السييء معك حيثما تمضي .