جلال الدين الرومي

251

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2890 - وعندما يحل الصيف ، تمتد العظام من السعة ويمتليء الجلد نضرة ورواء . - وعندما يري نفسه سمينا يقول : أي منزل يسعك إذن أيها العظيم ؟ - إنه يسمن ويمد قدمه في الظل كسولا متفرجا مغرورا معجبا برأيه . - ويقول له قلبه : ابنِ منزلا يا عماه ، فيرد عليه : أي منزل يسعني قل . - « وهكذا » عظام حرصك أوان الألم ، تنكمش وتتحطم في المعركة . 2895 - فتقول : لأبنِ منزلا من « التوبة » ، يكون وقاء لي في الشتاء . - وعندما ينتفي الألم ، يحل فيك الحرص والهوي ، وتمضي عنك الرغبة في المنزل كما مضت عن الكلب . - إن الشكر علي النعمة أفضل من النعمة ، ومتي يمضي الشكور نحو النعمة « 1 » ؟ - إن الشكر هو روح النعمة والنعمة كالجلد بالنسبة له ، فالشكر هو الذي يأتي بك حتى باب الحبيب . - فالنعمة تصيب بالغفلة أما الشكر فهو اليقظة ، فصد النعمة بشبكة شكر المليك . 2900 - وشكر النعمة يجعلك قانع العين أبدا ، بحيث تؤثر الفقير بالنعم الكثيرة . - وتشرب حتى الارتواء من طعام الحق ونقله ، بحيث تشفي من البطنة والسل « 2 » .

--> ( 1 ) أي أنه شكور سواء أصابته نعمة أو لم تصبه . . . ( 2 ) في النص : دق ودق بمعني النحول الناتج عن السل ، ويمكن أن تترجم بدق العربية أي الاحتياج إلي الخلق ودق أبوابهم . وبعده في ج / 8 - 219 : - فأشكروا نعمة الوهاب حتى لا تتحطم رؤوسكم المشئومة . أن الشكر جذاب لنعمة أوفر وكفران النعمة يجعل المرء كافرا .