جلال الدين الرومي

248

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- والحزم هو أن تحمل الماء معك ، حتى تنجو من الحُزن وتكون علي « جادة الصواب » . - فإذا كانت هناك عين ماء في الطريق أرق ما معك ، وإن لم يكن فواويلاه علي المرء المجادل . - فيا أبناء الخليفة اعدلوا ، واحزموا « أمركم » من أجل اليوم الموعود . 2850 - وجروا ذلك العدو الذي انتقم من أبيكم نحو السجن من عليين . - لقد هزم ملك شطرنج « القلب » ذاك ، ونقله من جنته ، وجعله سخرة للآفات . - لقد حصره بضع مرات في النزال ، حتى جندله في الصراع وجعله شاحب الوجه . - وهكذا فعل مع بطل مثله ، فلا تنظروا إليه أنتم أيها الآخرون باستهانة . - فإن ذلك الحسود اختطف من أمنا وأبينا التاج والزينة بسرعة وحذق . 2855 - وجعلهما هناك ذليلين عاريين ضعيفين ، فبكي ادم نائحا سنوات وسنوات . - بحيث نما النبات من دمع عينيه ، وهو « يتساءل باكيا » لماذا أثبت في جريدة النفي ؟ - فقس أنت علي هذا لصوصية « إبليس » تلك ، بحيث انعدمت حيلة ذلك العظيم أمامه « 1 » . - فحذار من شره يا عباد الطين ، واضربوه فوق رأسه بسيف « لا حول ولا قوة إلا باللّه » . - فإنه يراكم من مكمنه ، بحيث لا ترونه أنتم فحذار .

--> ( 1 ) حرفيا : يقتلع شعر لحيته .