جلال الدين الرومي

241

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

2765 - إن الذي يوقع الأبصار في الخطأ هو حرماننا ، وهذا الذي يقلب القلب هو سوء القضاء . - وعندما صار صنم من الحجر قبلة لكم ، فإن اللعنة والعمي قد صارا ظلة لكم . - فكيف يجوز أن يكون صنمكم شريكا للحق ؟ ثم لا يجوز أن يكون العقل والروح موطنا لسر الحق ؟ - لقد صارت بعوضة ميتة شريكا لطائر البُلح ، فكيف لا يجوز أن تكون بعوضة حية موضعا لسر المليك . - أو أن هذا لأن البعوضة الميتة من صنعكم ، في حين أن البعوضة الحية من صنع اللّه ؟ 2770 - إنكم عشاق لأنفسكم ولشيء صنعته أنفسكم ، وذيول الحيات تابعة لرؤس الحيات ! - فلا في ذلك الذيل دولة أو نعمة ، ولا في ذلك الرأس راحة أو لذة . - إن ذيل الحية يكون دائرا حول رأسها ، كلاهما لائق بالآخر مناسب له ، هذا الرفيقان . - وكذلك ما يقوله الحكيم الغزنوي ، في « إلهي نامه » إذا كنت تستمع جيدا . - فقلل الفضول في حكم القدر ، فإن جسد الحمار مناسب لأذن الحمار . 2775 - إن الأعضاء تتناسب مع الأبدان ، كما أن الأوصاف تناسب الأرواح . - ووصف كل روح يكون لها التناسب بلا شك مع « النمط » الذي خلقها اللّه عليه . - وما دام قد قرن الصفة بالروح ، فأعلم أنهما متناسبان كالعين والوجه . - صارت أوصافها مناسبة لها في الحسن والقبح ، كما تناسبت الكلمات التي كتبها اللّه .