جلال الدين الرومي
242
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- والعين والقلب كلاهما بين إصبعين ، مثل القلم في يد الكاتب يا حسين « 1 » . 2780 - فإصبع للطف وإصبع للقهر وبينهما قلم الكاتب ذو قبض وبسط من هذا البنان . - فيأيها القلم أنظر إذا كنت مشمولا بلطف ذي الجلال بين إصبعي من تكون ؟ - فكل القصد والحركة من هذا الإصبع ، وسنك ( أيها القلم ) مجموع علي مفترق الطرق . - إن حروف أحوالك هذه من نسخه ، وعزمك وفسخك هما أيضا من عزمه وفسخه . - وليس إلا الحاجة والتضرع طريقا ، وليس كل قلم عالما بهذا التقلب . 2785 - وهذا القلم يعرف ولكن معرفته بقدره ، ويكتشف بقدر علمه قدره في الخير والشر . - وكل ما نسبوه إلي حكاية الأرنب والفيل ، قد مزجوه منذ الأزل بالحيل . بيان أن كل شخص لا يصل إلى ضرب الأمثال خاصة في الأمور الإلهية - ومتي يليق بكم ضرب الأمثال ، والتوجه بها نحو تلك العتبة الطاهرة ؟ - إن ضرب المثل هو لتلك الحضرة ، التي هي اية إلي علم السر والجهر . - فأي علم لك ما دمت أقرع وتأتي بمثل عن الجدائل أو عن الوجه « الحسن » . 2790 - لقد رآها موسي عصا ولم تكن كذلك ، كانت أفعي وسرها يفتح فمه .
--> ( 1 ) المقصود حسن حسام الدين .