جلال الدين الرومي
240
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وعندما مرت سبع ( ليال ) ثم ثمان من الشهر جاء ملك الفيلة وأخذ يشرب من العين . - وعندما مد الفيل خرطومه تلك الليلة إلي الماء ، اضطرب الماء واضطرب « انعكاس » القمر فيه . - فصدق الفيل منه ذلك الخطاب ، عندما « رأي » القمر مضطربا داخل العين . - ولسنا نحن من تلك الفيلة المخدوعة أيها القوم ، بحيث يجعلنا اضطراب « انعكاس القمر في خوف » . 2755 - قال الأنبياء : أواه فإن هذه النصيحة المخلصة ، قد جعلت أغلالكم أكثر إحكاما أيها السفهاء . جواب الأنبياء على طعنهم وعلى المثال الذي ضربوه - وأسفاه ، فإن الدواء في مرضكم ، قد تحول إلي سم انتوي قهر أرواحكم . - لقد زاد هذا المصباح الظلمة أمام تلك العين ، عندما أبدي اللّه تعالي حجاب غضبه . - فأية رئاسة نطلبها عليكم ، وقد نزلت إلينا الرئاسة من السماء ؟ . - وأي شرف ينشده بحر الدر من السفين ، خاصة تلك السفينة المحملة بالبعر ؟ 2760 - وا أسفاه من تلك العين العمياء المظلمة ، التي ظهرت أمامها شمس وكأنها الذرة ! - ومن ادم الذي لم يكن له مثيل أوندُّ ، لم تر عين إبليس إلا قبضة من الطين . - ولقد أبدت عين المجنون الربيع له زمهريرا ، فتحرك من تلك الناحية التي كانت له منزلا . - وكثيرا ما يصادف الإقبال علي حين غرة مدبرا فيتحول عن طريقه . - ورب معشوق أتي متنكرا إلي تعيس لا يستطيع أن يمارس الحب « 1 » .
--> ( 1 ) ج / 8 - 190 : فلماذا هذا الحرمان بالنسبة للحمقي ؟ ولماذا لا يعتاد الضالون علي الطريق المستقيم ؟ !