جلال الدين الرومي
204
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
قبضته ؟ - إنه شيخ العقل ، لا ذاك الشيخ أبيض الشعر ، يكون الإقبال والرجاء « معه » كاملين لا يتسعان لشعرة « بينهما » . إنكار تلك الجماعة على دعاء الدقوقى وشفاعته وغيبتهم واختفاؤهم في حجب الغيب وحيرة الدقوقى هل ذهبوا في الهواء أو على الأرض - عندما نجت تلك السفينة وبلغت مرادها ، تمت صلاة تلك الجماعة أيضا - وجري همس بينهم ، وأخذ بعضهم يقول لبعض : من هو هذا « الفضولي » بيننا أيها الأب ؟ 2285 - أخذ كل منهم يهمس للآخر في السر ، مستترا من وراء ظهر الدقوقي . - وقال كل واحد منهم : أنا لم أوجه هذا الدعاء الآن ظاهرا أو باطنا . - قال أحدهم : لعل إمامنا هذا قد أحس بالألم ، فغلبه الفضول وناجي ربه . - وقال اخر : إن الأمر يبدو لي علي هذا الوجه يقينا أيها الرفيق . - كان فضوليا ، ومن القبض الذي ألم به اعترض علي المختار المطلق . 2290 - قال الدقوقي : وعندما التفت بعد ذلك ، لكي أسمع ما يقول أهل الكرم . - لم أجد واحدا منهم في المقام ، كانوا قد انصرفوا عن مكانهم جميعا . - ولا عن شمالي ولا عن يميني ولا أعلي ولا أسفل ، لم تظفر عيني الحادة بهؤلاء القوم . - كانوا كأنهم من الدر وعادوا إلي الماء ، فلا أثر لقدم ولا غبار في الصحراء . - انتقلوا جميعا إلي « قباب » الحق في تلك اللحظة ، فتري إلي أية روضة