جلال الدين الرومي

198

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

تصورات الرجل الحازم - مثل هذا إن أسدا قد ظهر فجأة ، فاختطف رجلا وأخذ يجره إلي أجمته . 2205 - ففي أي شيء يفكر والأسد يحمله ؟ فتمعن وفكر علي نفس النسق يا أستاذ الدين . - إن أسد القضاء يجرنا نحو الغابات ، بينما أرواحنا مشغولة بالحرف والأعمال . - وهكذا يخاف الخلق من الفقر ، وغرقوا في الماء المالح حتى حلوقهم . - ولو أنهم كانوا يخافون من خالق الفقر ، لتكشفت لهم الكنوز من الأرض . - وهم جميعا من خوف الغم في غم ، وفي سبيل الوجود سقطوا في العدم دعاء الدقوقى وشفاعته في خلاص السفينة 2210 - وعندما رأي الدقوقي تلك الضجة ، تحركت فيه نوازع الرحمة وسال دمعه . - وقال : يا رب ، لا تنظر إلي أفعالهم ، وخذ بأيديهم يا ملكا حسن الفعال . - وردهم إلي الساحل بسلام ، يا من وصلت يدك إلي البر والبحر . - أيها الكريم ، أيها الرحيم السرمدي ، تجاوز للخبثاء الماكرين عن هذه السيئات . - يا من وهبت بلا مقابل مائة عين وأذن ، ووهبت العقل والوعي دون عطاء منا . 2215 - ووهبت العطاء قبل الاستحقاق ، ورأيت منا جميعا الكفران والزلل . - يا أيها العظيم ، إنك تستطيع في حرمك أن تعفو عن الذنوب العظيمة منا - لقد أحرقنا أنفسنا حرصا وطمعا ، وتعلمنا منك أنت أيضا هذه