جلال الدين الرومي

199

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الأدعية . - وبحرمة ذلك الذي علمته الدعاء ، وأشعلت به مصباحاً في مثل تلك الظلمة . - هكذا أخذ يردد الدعاء آنذاك كالأمهات الوفيات « 1 » . 2220 - كان الدمع يسيل من عينيه وذلك الدعاء ، كان دون وعي منه يرتفع إلي عنان السماء . - إن دعاء الذين فنوا عن ذواتهم في حد ذاته شيء اخر ، فذلك الدعاء ليس منهم إنه من الحق . - فذلك الدعاء يقوم به الحق لأن « الداعي » إلي فناء ، فذلك الدعاء وتلك الاستجابة من الله . - ولا وساطة من مخلوق بينهما ، والجسم والروح يقومان بهذا الدعاء . - وعبيد الحق رحماء صبورون ، يعرفون طبع الحق في إصلاح الأمور . 2225 - فهم رحماء ظهراء بلا أجر ، في الموقف الصعب وفي اليوم الثقيل . - فهيا وابحث عن هؤلاء القوم أيها المبتلي ، هيا واغتنم صحبتهم قبل البلاء - لقد نجت السفينة بأنفاس ذلك الهمام ، بينما يظن أهل السفينة أن هذا الأمر حدث بجهدهم . - إذ لعل سواعدهم عند الحذر ، أطلقت سهما من الفضل أصاب الهدف . - إن القدم تخلص الثعلب أثناء الصيد ، بينما أولئك يعتبرون ذلك الخلاص من ذيله ، أولئك الثعالب المغرورة .

--> ( 1 ) ج / 7 - 511 : خذ بأيديهم وأبدِ لهم الطريق ووفقهم وتجاوز عن جرمهم ، واعف ، وحل المشكلات .