جلال الدين الرومي
189
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنك تختار لكن اليد والقدم يجرانك « بعيداً » عن هذا الاختيار ، فلماذا أنت في حبس لماذا ؟ 2085 - ورفعت وجهك منكرا لحافظك ، وسميته بالتهديدات النفسية . تقدم الدقوقى للإمامة - ليس هذا الحدث من نهاية فدعك منه ، وانتبه فقد قامت الصلاة ، والدقوقي هو الإمام . - لقد قالوا له : أيها الفرد أدَّ بنا ركعتين ، حتى يزدان بك الزمان . - فيا أيها الإمام المستنير البصر هيا ، ينبغي للإمام عين مستنيرة . - فمكروه في الشريعة أيها العظيم ، أن يؤم الأعمي المصلين . 2090 - حتى ولو كان حافظا ماهرا فقيها ، فالبصير أفضل ولو كان سفيها . - فليس عند الأعمي اتقاء من النجاسة ، فالعين هي أصل الاتقاء والحذر . - إنه لا يري النجاسة عند عبور « الطريق » ، فلا كان المؤمن قط عين عمياء . - والعمي الظاهر « مختص » بنجاسات الظاهر ، لكن عمي الباطن « مختص » بنجاسات الباطن . - وهذه النجاسة الظاهرة تنقضي بالماء ، لكن هذه النجاسات الباطنة تزداد . 2095 - ولا يكون غسلها إلا بدمع العين ، أقصد نجاسات الباطن إذ صارت عيانا . - ولما كان الله قد سمي الكافر نجسا ، فليس المقصود إذن بالنجاسة الظاهرة . - وذلك أن ظاهر الكافر ليس ملوثا ، لأن تلك النجاسة ( التي وصف بها ) في الأخلاق والدين . - فالنجاسة « الظاهرة » تفوح رائحتها لعشرين خطوة ، لكن نجاسة الباطن