جلال الدين الرومي
190
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- بل إن نتنها يرتفع إلي السماوات ، فتزكم أنوف الحور « وأنف » رضوان . 2100 - إن ما أقوله هو بقدر فهمك ، ولقد مت حسرة « بحثا عن » الفهم الصحيح . - والفهم ماء ، ووجود الجسد كالجرة ، وعندما تنكسر الجرة يسيل الماء منها . - وفي هذه الجرة خمسة ثقوب عميقة ، فلا يبقي فيها ماء بل إن الثلج نفسه لا يبقي فيها . - لقد سمعت الأمر ب « غضوا أبصاركم » ، لكنك لم تضع حافرك في الموضع الصحيح . - فالنطق من فمك يقضي علي فهمك ، والأذن كأنها الرمل تمتص هذا الفهم فيك . 2105 - وهكذا فإن ثقوبك الأخري ، تسحب خارجا ماء فهمك المضمر . - فإذا أخرجت الماء من البحر دون عوض ، فإنك تحول هذا البحر إلي صحراء . - فالوقت غير مناسب وإلا حدثتك بالحال ، وشرحت لك مدخل الأعواض ومدخل البدائل . - ومن أين تأتي هذه الأعواض والبدائل إلي البحر من بعد كل هذا الإنفاق ؟ - إن مئات الآلاف من أنواع الحيوان تشرب منه ، والسحب أيضا تجذب الماء خارجه . 2110 - ثم يجذب البحر هذه الأعواض ، فمن أين يعلم ذلك أصحاب الرشد ؟ - لقد بدأنا القصص ومن التسرع ، صارت بلا نتيجة داخل هذا الكتاب .