جلال الدين الرومي

188

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ومن بعد هذا المحو لم يبق لديها قبض ، مضت الصورة وتجلي معناها . - وهز الرجال رؤوسهم قائلين : الأمر لك ، فارتفعت الحرارة من القلب بمثل هذه الهزة . - ومكثت ساعة مع تلك الجماعة المختفية « عن أعين الخلق » كأنني المراقب ، منفصل عن نفسي . 2075 - وفي تلك الساعة تخلصت الروح من الزمان ، ذلك أن ساعة واحدة تحول الشاب إلي شيخ . - وكل التلوينات قد ظهرت من الساعة « الزمان » ، وقد نجا من التلوين من نجا من الزمان . - وعندما تخرج برهة من إسار الزمان ، لا تبقي الكيفية وتصير مأذونا لمن لا كيفية له « 1 » . - ولا خبر للزمان عن اللازمان ، وليس لها إلي تلك الناحية من طريق إلا الحيرة . - فكل امرئ إنما ربط علي حظيرته الخاصة به في هذه الدنيا التي هي دنيا السعي والكدح . 2080 - وهناك رائض قائم علي كل حظيرة ، بحيث لا يدخلها رافض إلا بإذن . - ولو ضاق بحظيرته هوسا ، وأطل برأسه في حظائر الآخرين . - فإن السائسين النشطين الطيبين في لحظة واحدة ، يأخذون بطرف زمامه ويسحبونه « خارجا » . - وإذا كنت لا تري الحفظة أيها العيار ، فانظر إلي اختيارك دون اختيار منك .

--> ( 1 ) ج / 7 - 467 : فأخرج برهة عن الزمان أيها القلب حتى تنجو من الكيفية والسبيبة .