جلال الدين الرومي
165
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
العصيب . - ونحن في مثل ذلك اليوم والليل الذين لا أمان فيهما « نحيا » علي رجاء إكرامك . - فأيدينا وأطراف ثوبك في ذلك الزمان ، الذي لا يكون فيه لمجرم أمان أبدا . 1785 - لقد قال الرسول عليه السلام : متي أترك المجرمين يوم الحشر يذرفون الدموع . - فسوف أكون شفيعا للعصاة بكل ما وسعني ، وذلك حتى أنجيهم من العذاب الأليم . - فأنجي العصاة وأهل الكبائر بكل جهد ، من عقاب نقضهم للعهد . - أما علماء أمتي فهم أنفسهم فارغون من شفاعات يوم العقاب . - بل تكون لهم هم أنفسهم شفاعات ، وتجري أقوالهم كأنها الحكم النافذ . 1790 - ولا يزر وازر قط وزر اخر ، ولست بالوازر هكذا رفعني الإله . - ومن هو بلا وزر شيخ أيها الشاب ، هو في قبول الحق كما يكون القوس في اليد . - ومن هو الشيخ ؟ أهو كبير السن أشيب الشعر ، فاعرف معني هذا الشعر يا ذا الأمل الباطل ! ! - إن الشعر الأسود هو وجوده ، ومعني الشيب ألا يبقي من وجوده مقدار شعرة واحدة . - وما لم يبق من وجوده شيء فهو شيخ ، ولو كان أسود الشعر أو أشمط .